الأربعاء، 22 يوليو 2026

الغلام والملك



الحمد لله رب العالمين .. قص علينا قصص السابقين للعبرة والعظة فقال تعالى} لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ (111){  ] يوسف[
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. جعل القصة في القرآن لتثبيت الإيمان فقال تعالى } وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ (120){ ] هود[
وأشهد أن سيدنا محمد رسول الله (ﷺ) قص علينا أخبار السابقين للعبرة والعظة ، وربى الأمة على الإيمان بالله تعالى فروي عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه: قال:}كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ (ﷺ) وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا{.] أخرجه ابن ماجة[  ]والحزاورة هم الفتيان الذين قاربوا البلوغ[
 فاللهم صل على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
أما بعد: فيا أيها المؤمنون..
*(ملخص القصــة)
من القصص القرآني والتي أخبرنا بتفاصيلها النبي (ﷺ) قصة حدثت في الأمم التي سبقت بعثة الرسول الله (ﷺ)، بطلها الأول غلام صغير السن اسمه وضاح، وكان يُخطَّط لهذا الغلام أن يكون ساحرَ الملِك، ولكن قبل أن يكون كذلك، قذف الله جل جلاله في قلبه الإيمان فآمن، ثم اكتشف الملك الظالم أمرَ هذا الغلام فصار يحاربه ويحاول قتله، وهذا الملك من الملوك الذين كانوا يدَّعون الربوبية، كما فعلها فرعون والنمرود وغيرهم، والقصة بتمامها يقصها رسول الله (ﷺ): كاملة
فعَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه أَنَّ رَسُولَ اللهِ (ﷺ) قَالَ: «كَانَ مَلِكٌ فيمَنْ كَانَ قَبلَكمْ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ، فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ؛ فَبَعثَ إِلَيْهِ غُلَامًا يُعَلِّمُهُ، وَكَانَ فِي طَرِيقِهِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ، فَقَعَدَ إِلَيْهِ، وسَمِعَ كَلَامَهُ، فَأعْجَبَهُ، وَكَانَ إِذَا أتَى السَّاحِرَ، مَرَّ بالرَّاهبِ وَقَعَدَ إِلَيْه، فَإذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ، فَشَكَا ذلِكَ إِلَى الرَّاهِب، فَقَالَ: إِذَا خَشيتَ السَّاحِرَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا خَشِيتَ أَهْلَكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ، فَقَالَ: اليَوْمَ أَعْلَمُ السَّاحرُ أَفْضَلُ أَمِ الرَّاهِبُ أَفْضَلُ؟ فَأخَذَ حَجَرًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هذِهِ الدّابَّةَ حَتَّى يَمضِيَ النَّاسُ، فَرَمَاهَا، فَقَتَلَها ومَضَى النَّاسُ، فَأتَى الرَّاهِبَ فَأَخبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ أَنْتَ اليَومَ أفْضَلُ مِنِّي قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا أَرَى، وَإنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ؛ وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيُدَاوِي النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الْأَدْوَاءِ، فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ كَانَ قَدْ عَمِيَ، فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ: مَا هَا هُنَا لَكَ أَجْمَعُ إِنْ أَنْتَ شَفَيتَنِي، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا؛ إِنَّمَا يَشفِي اللهُ تَعَالَى، فَإنْ آمَنْتَ باللهِ تَعَالَى دَعَوتُ اللهَ فَشفَاكَ، فَآمَنَ باللهِ تَعَالَى فَشفَاهُ اللهُ تَعَالَى، فَأَتَى المَلِكَ فَجَلسَ إِلَيْهِ كَما كَانَ يَجلِسُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ قَالَ: رَبِّي، قَالَ: وَلَكَ رَبٌّ غَيري؟ قَالَ: رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ، فَجِيءَ بِالْغُلَامِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ! فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشفِي اللهُ تَعَالَى. فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَجِيءَ بالرَّاهِبِ، فَقيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى، فَدَعَا بِالْمِنْشَارِ فَوُضِعَ الْمِنْشَارُ فِي مَفْرَقِ رَأْسِهِ، فَشَقَّهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ، فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى، فَوضِعَ الْمِنْشَارُ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلَامِ، فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى، فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابهِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَل، فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذِرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَاطْرَحُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَسَقَطُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ تَعَالَى، فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَاحْمِلُوهُ في قُرْقُورٍ وتَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَاقْذِفُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَكْفِنِيهُمْ بِمَا شِئْتَ، فَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ، فَغَرِقُوا، وَجَاء يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ تَعَالَى، فَقَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتي، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ القَوْسِ ثُمَّ قُلْ: بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ ارْمِنِي، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ رَمَاهُ فَوقَعَ في صُدْغِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي صُدْغِهِ، فَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، فَأُتِيَ الْمَلِكُ، فقيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ قَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ؛ قَدْ آمَنَ النَّاسُ، فَأَمَرَ بِالْأُخْدُودِ بِأَفْواهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ، وأُضْرِمَ فِيهَا النِّيرَانُ، وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينهِ فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا، أَوْ قِيلَ لَهُ: اقتَحِمْ، فَفَعَلُوا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فيهَا، فَقَالَ لَهَا الْغُلَامُ: يَا أُمَّهْ اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ!»] رواه مسلم[.
*العبر والعظات من القصة :
تتضمن قصة الغلام والملك  دروساً عظيمة في الثبات على العقيدة، والتوكل على الله، وأهمية تربية الشباب.
فقد استطاع غلام صغير بإيمانه الصادق أن يهزم طغيان ملك جبار، ويوجه الأمة نحو الإيمان بالله تعالى.
وإليكم أبرز الدروس والعبر المستخلصة من هذه القصة الملهمة:
1ـ لا يكون في ملك الله إلا ما يريد:
 الله تعالى صاحب الإرادة الفاعلة والقدرة المطلقة ، لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه } فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ (16){  ] البروج[ لقد أراد الملك أن يجعل من الغلام ساحرا يعمل لخدمته كما كان يفعل الساحر ولكنها إرادة الله تعالى الفاعلة يتحول الغلام إلى أداة لنهاية الملك ، فانقلب السحر على الساحر، فكانت هزيمة الملك من داخلهم ، كما حدث مع فرعون من قبل ، فلقد تربى سيدنا موسى في قصرفرعون ، وكانت نهاية فرعون على يد الغلام الذي تربى في قصره.
فهذا يدل على عجز الطغاة : حاول الملك التخلص من الغلام بشتى الطرق (بالرمي من الجبل، والإغراق في البحر) ولكنه فشل، مما يبين أن مكر الطغاة ينهار أمام قدرة الله.
ولقد سعى الراهب لأن يكون الأمر الذي بينه وبين الغلام سرًّا ويبقى كذلك، ولكن الله جل جلاله يأبى إلا إظهار الحق وانتصاره على الباطل، فجعل الله جل جلاله تلك الدابة التي حبست الناس في طريق الغلام، وألهمه أن يفكر في أن يقتلها بطريقة يعرف فيها على وجه اليقين أيهما على الحق؛ الراهب أم الساحر؟
وتحقق للغلام ما أراد، وعرف بتوفيق من الله جل جلاله أن الحق مع الراهب.
فكن متعلقا بإرادة الله تعالى الواحد الأحد.
2ـ كن واثقا في التدبير الإلهي:
كان من تخطيط الملك أن يكون الغلام "بطل هذه القصة" خليفةَ الساحر الرئيس للملك، ومن المؤكد أن اختيار الغلام لهذه المهمة الخاصة والحساسة لم يكن عشوائيًّا، فلا بد أن يكون لهذا الغلام ولعائلته مواصفات خاصة حازت على رضا الملك قبل اختياره، ولكن الله جل جلاله شاء للغلام أن يهتدي، فوضع الله جل جلاله على طريقه راهبًا عابدًا صادقًا؛ ليكون سببًا في هدايته، مما يدل على دقة تدبير الله في هداية عباده في الوقت المناسب.
فالهداية تكون بمشيئة الله جل جلاله وقدره، وهي مِنَّة ونعمة يُنعم الله جل جلاله بها على من يشاء من عباده؛ قال تعالى } يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(17){ ]الحجرات]
وقال تعالى }ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23) ]الزمر [
3ـ أهمية تربية الشباب:
الشباب هم أمل الأمة وسر نهضتها ، فبطل هذه القصة غلام، والغلام هو الولد في أول شبابه، وليس رجلًا كبيرًا قد بلغ أشده، هذا الغلام قدم أكثر مما يقدمه الكبار، وأظهر إيمانًا راسخًا وعملًا كبيرًا قلَّ نظيره، وقد اهتم رسول الله (ﷺ) كثيرًا بهذه الفئة العمرية في بناء دولته (ﷺ) ؛ فمنهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومنهم عبدالله بن عباس رضي الله عنه، اللذان دخلا الإسلام صغارًا، ولكنهما قدما أمثلةً رائعة في العلم والحكمة، والتقوى والصبر، والتضحية والفداء، والنصرة والدفاع عن الإسلام مع رسول الله (ﷺ) والذين واجهوا جبابرة مكة ، وتحدوا كسرى وقيصر والإمبراطوريات كانوا شبابا ، فلا بد من الاهتمام بتربية الشباب فهم العمود الفقري للأمة.
لذلك كان النبي (ﷺ) حريصا على استثمار طاقات الشباب فوضع الشاب المناسب في المكان المناسب له أسامة بن زيد يقود جيشا كبيرا في كبار الصحابة المتجه ناحية بلاد الروم وعمرة 17 عام، وكذلك معاذ وهو شاب يرسله معلما إلى اليمن ، ومصعب أول سفير في الإسلام وهكذا ..
وخاصة إذا كان الطغاة يسعون لإفساد عقيدة الشباب واغراقهم في المخدرات والجنس، مما يحتم على الدعاة وأهل العلم  الاهتمام بالشباب وتحصينهم بالعلم والعقيدة.
4ـ  قوة الإيمان والتوكل على الله :
عندما علم جليس الملك أن الغلام يعالج الأكمه والأبرص، طلب من الغلام أن يعالجه ، فاشترط الغلام عليه أن يؤمن بالله الواحد الأحد جل جلاله ليرُد له بصره، وبيَّن له أن الذي يرد البصر، ويشفي من سائر الأمراض هو الله جل جلاله الواحد الأحد، وما الغلام إلا سبب في ذلك، فقد قال له الغلام: (إني لا أشفي أحدًا إنما يشفي الله، فإن أنت آمنت بالله، دعوت الله فشفاك) .
وهذا هو حال المؤمنين الصادقين ينسُبون الفضل لأهله، ويخافون أشد الخوف من أن يقعوا في الشرك أو الرياء، وهو من صميم الاعتقاد السليم، فاستطاع الغلام أن يرد له بصره بإذن الله جل جلاله.
5ـ التضحية والثبات على المبدأ :
علم الغلام والراهب وكذلك جليس الملك أن قداسة الدين أغلى وأعز من أي شيء من المال والأهل والولد ، فبذلوا أنفسهم وأرواحهم من أجل ذلك ، فتحملوا التعذيب الشديد مقابل التمسك بدينهم وعدم التنازل عنه.
لقد قدم الغلام نفسه رخيصة في سبيل الله جل جلاله، فالغلام لديه إيمان بقضيته، ويعلم أن رسالته أن يهتدي الناس ويؤمنوا بالله الواحد الأحد، فإذا تحققت هذه الغاية وهذا الهدف، فما أرخص الروح من أجل ذلك!
فكان ثمن حياة الغلام سببًا في هداية الناس، هذا الأمر أغضب الملك بعدما قيل له: (أرأيت ما كنت تحذر، قد والله نزل بك حذرك، قد آمن الناس)، فإن مكر الله جل جلاله قد غلب مكر الملك الظالم ومن معه، وجاءته الأمور من حيث لم يحتسب، واستشاط الملك فصار يقتل الناس برميِهم في أخاديد النار؛ ليمنع انتشار الثورة الإيمانية، ولكن هيهات؛ فعندما يلامس الإيمان شَغاف القلوب فلا سبيل إليها، وكان كلما زاد الضغط زاد إيمان الناس، وأروع مَثَلٍ جاء في خاتمة القصة لتلك المرأة المؤمنة التي جاءت لتقتحم في النار، ترددت من أجل طفلها الرضيع الذي أنطقه الله جل جلاله بقوله لأمِّه: (يا أُمَّهْ اصبري؛ فإنكِ على الحق.
الكلمة تصنع التغيير:
أمر الغلامُ الملكَ أن يقول عند قتله: "بسم الله رب الغلام". وبموت الغلام بهذه الكلمة، أدرك الناس الحقيقة وآمنوا جميعاً بربه، وهو ما يثبت أن موت الداعية في سبيل الحق قد يحيي أمة كاملة.
فالكلمة تفعل مفعول السحر كما قال النبي (ﷺ):}إن من البيان لسحراً{ ] رواه البخاري في صحيحه[
وكما قال أكثم بن صيفي:}رب قول أشد من صول{، فالكلمة الصادقة هي السيف الذي يُجاهد به المسلم، فبها تقوم الحجة، وبها يرتّد الباطل على أدباره منهزماً، وبها تنجذب القلوب، وبها يرضى العاقل.
فكم من بلد فُتحت بالقرآن، وما فُتحت المدينة المنورة ودول جنوب شرق آسيا، وكثير من دول إفريقيا إلاَّ بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة، وقد أسلم معظم أهل المدينة على يد مصعب بن عمير المقرئ رضي الله عنه، ثم كانت بيعة العقبة المباركة، وتبعها هجرة النبي (ﷺ) وصحابته الكرام للمدينة التي فتحت قلبها قبل أبوابها لدين الله.
7ـ الإصرار على تبليغ الدعوة:
فقد أنجى الله الغلام من الموت مرتين، وفي كل مرة يعود إلى الملك بنفسه ليبلغه الحق ويدعوه للإيمان، لم يهرب ولم ينسحب، بل أخبره بنفسه عن السبيل الوحيد لقتله، فأسلم نفسه للموت والقتل من أجل إظهار الحق، إصرار عجيب على الدعوة، وإصرار على إظهار الحق، وإصرار على تحدي الباطل.
8ـ أثـر المعاملة الحسنة والتربية الحسنة في نفس المدعوين:
كان الغلام يتحرك بين الساحر والراهب، فبيَّنت القصة سوءَ معاملة الساحر للغلام؛ حيث كان يضربه ويؤنِّبه إذا تأخر عليه، بينما كان الراهب العابد يراعي مشاعره ويجد له الأعذار ليقدمها للساحر، فكان للمعاملة الحسنة والتربية الحسنة أثر طيب في نفس الغلام، وكانت سببًا في أن مالت كِفَّة قناعته وعاطفته نحو الراهب، بينما ابتعدت عن الساحر.
9ـ طبيعة الصراع بين الحق والباطل :
الصراع بين الحق والباطل قديم منذ أن خلق الله البشرية ومستمر إلى أن تقوم الساعة ، فما حدث مع الغلام والملك ما هو حلقة من حلقات الصراع بين الحق والباطل.
لما قتل الغلام الدابة، وأصبح يُبرئ الأكمه والأبرص، علَّم الراهب أن الغلام صار من أهل الكرامات، وأن هذه الأمور لا تجري إلا على يد أولياء الله جل جلاله، وأن أولياء الله جل جلاله من أشد الناس ابتلاءً بعد الأنبياء؛ لذلك فقد أخبره بأنه سيُبتلى على يد هؤلاء الطغاة، وهي سُنة من السنن التي جعلها الخالق جل جلاله لعباده.
ولما عاد جليس الملك ليجلس مع الملك، تعجب الملك وسأله فتكلم له بالأمر، فبدأت قصة الحرب الدائمة بين أولياء الشيطان وأولياء الرحمن، وبدأت عملية التعذيب حتى استطاع رجال الملك نَزْعَ الاعتراف من جليس الملك بشأن الغلام، ثم قتلوه شرَّ قتلة بأنهم شقُّوه بالمنشار إلى نصفين، فلما أمسكوا بالغلام اضطر تحت التعذيب الشديد إلى أن يعترف ويكشف لهم عن أمر الراهب الموحِّد، ففعلوا بالراهب كما فعلوا بجليس الملك.
ولأجل قضية الصراع ، كان ورقة بن نوفل رضي الله عنه قد أبلغ النبي محمدًا (ﷺ) بأن قومه سيعادونه ويُخرجونه، فقد سأل ورقة بن نوفل رضي الله عنه النبي (ﷺ): يا بن أخي، ماذا ترى؟
فأخبره رسول الله (ﷺ) خبر ما رأى، فقال له ورقة رضي الله عنه:
هذا الناموس الذي نزل الله على موسى عليه السلام، يا ليتني فيها جَذَعًا، ليتني أكون حيًّا إذ يُخرجك قومك، فقال رسول الله (ﷺ):أوَ مخرجيَّ هم؟
قال ورقة رضي الله عنه:
نعم، لم يأتِ رجلٌ قطُّ بمثل ما جئت به إلا عُودِيَ، وإن يدركني يومُك، أنصرك نصرًا مؤزرًا.
فطريق الأولياء هو طريق الأنبياء عليهم السلام، ولكن الراهب يعلم أن الله جل جلاله يدافع عن أوليائه، ولن يتركهم لقمة سائغة بيد الظالمين؛ فقد قال تعالى:} أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(62){ [يونس].
10ـ أهمية الدعاء في حياة المسلم:
لما قرر الملك قتل الغلام بطريقة مختلفة عن صاحبيه، ولم يُعرف لذلك سببٌ، إلا أنها مشيئة الله جل جلاله ومكره بالظالمين، فدفع الملك الغلام لجنوده وأمرهم أن يأخذوه إلى قمة جبل، فيرموه منها ليتردَّى منها ثم يموت، فيدعو الغلام المؤمن دعاءً واحدًا لا يتجاوزه؛ حيث يقول: (اللهم اكفِنيهم بما شئت) والله جل جلاله هو الكافي، ويستجيب الله جل جلاله للغلام، ويرجُف الجبل بهم فيتردَّون هم ويهلِكون ، وينجو الغلام مرتين .
 فالدعاء هو العبادة، وهو حبل الوصل الوثيق بين العبد وربه. فهو يمنح المسلم الطمأنينة، ويدفع عنه البلاء، ويغير الأقدار، كما أنه يحقق معاني التوكل واليقين، ويفتح أبواب الرحمة، ويقرب العبد من الخالق عز وجل في السراء والضراء. فهو يمثل جوهر العبودية، ففيه إقرار من العبد بقدرة الله وعجزه هو عن تدبير أموره، وهو من أحب الأعمال إلى الله تعالى.
بالدعاء يستنزل المسلم الرحمة ويدفع المصائب، وصدق رسول الله (ﷺ) حين قال: "لا يَرُدُّ القضاءَ إلا الدعاءُ"، فالدعاء سلاح المؤمن في أوقات الشدة.
والتضرع إلى لله يزيل الهموم، ويشرح الصدر، ويمنح المؤمن طمأنينة لا تعادلها كنوز الدنيا، لأنه يعلم أن أمره كله بيد حكيم رحيم.
للمسلم دائماً أجر في دعائه؛ فإما أن يُستجاب له في الدنيا، أو يُدفع عنه سوء بقدره، أو يُدّخر له الأجر العظيم في الآخرة.
فإذا ما اعترتك الهموم والأحزان توجه إلى ربك تعالى وقل للهموم والأحزان : أيتها الهموم أيتها الأحزان كوني كيف شئتِ فإن لي ربا قادرا قديرا مقتدرا.
أَتَهزَأُ بِالدُّعاءِ وَتَزدَريهِ      وَما تَدري بِما صَنَعَ الدُّعاءُ
سِهامُ اللَّيلِ لا تُخطِي        وَلَكِن لَها أَمَدٌ وَلِلأَمَدِ انقِضاءُ
فَيُمسِكُها إِذا ما شاءَ رَبّي         وَيُرسِلُها إِذا نَفَذَ القَضاءُ.
ليس شيءٌ أكرَم على الله عز وجل من الدّعاء، وأعجَزُ الناس من عجَز عن الدعاء، ولا يردّ القدرَ إلا الدعاء، فارفَعوا أَكُفَّ الضراعةِ، وادعُوا بصدقٍ ورِقّةٍ وفاقَةٍ لبلادنا وولاة أورنا وبلاد الإسلامِ وأهلِ الإسلام جميعا..
وأكثروا من دعوة ذِي النُّون الَّتِي مَا دَعَا بهَا مكروب إِلَّا فرّج الله كربه} لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ(87){ [الأنبياء].
وعن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ (ﷺ) قَالَ:}دَعْوَةُ ذِي النُّونِ، إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ } لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ(87){ [الأنبياء] إِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ.{ ]قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ[.
11ـ النصر الحقيقي:
 إن الانتصار لا يعني أبدًا الانتصار المادي أو العسكري فحسب، بل انتصار الإيمان هو الأول، لأن الخسائر المادية يمكن أن تعوَّض، ولكن خسائر القلوب لا تعوض.
ربما يخيل لبعض ضعاف الإيمان وقصارى العقول أن الملك هو المنتصر ، طبعا الملك انهزم شر الهزيمة لأنه الغلام حقق هدفه وبلغ رسالته ، أما الملك خسر شعبيته واتبع الناس رسالة الغلام وهي عبادة الله الواحد الأحد.
فكم من أمة قُتلت وأُبيدت واندثرت لم يُخَلِّد الله ذكرها ويثني عليها كما أثنى على أولئك الذين وصفهم بأنهم فازوا فوزاً كبيرا، لقد ساوم أهل الكفر أصحاب الأخدود على أمرين: إما الرجوع عما هم عليه أو الموت حرقاً بالنار والثبات على المبادئ، فلم تكن نار الدنيا لترجعهم عما هم عليه، فآثروا النجاة من نار الآخرة بدخول نار الدنيا، فتهافتوا في النار كأنهم جراد بإقدام وفداء لم يرعهم منظر النيران العظيمة، بل دخلوا فيها لينتصروا، وعندما تقاعست امرأة واحدة وفكرت وغاب عنها مفهوم النصر الحقيقي، أنطق الله رضيعها ليشرح لها مفهوم النصر الحقيقي والفوز الكبير، فقال لها كما جاء عند مسلم: (يا أمه أصبري فإنك على الحق)، فقفزت في النار فانتصرت ورضيعها.
فخلد الله ذكرهم مادحاً لهم بما لم يمدح به أحداً قبلهم ولا بعدهم فقال تعالى }إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ (11){ ] البروج[
وإني أرى اليوم ثبات أهل غزة في مقاومتهم ضد اليهود ، من أجل الدفاع عن
الدين والأرض والعرض برغم جراحاتهم الأليمة وتضحياتهم العزيزة ، واستعلائهم على الدنيا وزينتها قمة النصر ، قال أحد الشباب عندما قالوا بموضوع التهجير إلى سيناء فكان الرد العجيب إن الجنة أقرب إلينا من سيناء.
لذلك أخبر الرسول (ﷺ) عن الطائفة المنصورة التي لا يضرها من خذلها ،فقال كما في الصحيحين }لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك{.
هذا الظهور رغم خذلان الأمة لهم واجتماع أعدائهم عليهم ولكنهم في انتصار وعلو وظهور بأمر الله تعالى.
12ـ اليقين بأن الضر والنفع بيد الله تعالى:
إن الله جل جلاله هو الضار وهو النافع، ولا يستطيع مخلوق في هذه الدنيا من أهل السماوات أو من أهل الأرض أن يضر أحدًا إلا أن يشاء الله جل جلاله، وما نراه مما يلحق بالناس من الضر أو الأذى بعضهم من بعض، فإنما هو بتقدير الله جل جلاله ومشيئته؛ لذلك فإن رسول الله (ﷺ) يعلِّم ابن عمه عبدالله بن عباس رضي الله عنه وهي رسالة لكل مسلم؛ وذلك في قوله (ﷺ): }يا غلامُ، إني معلمك كلماتٍ؛ احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فلتسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام وجفَّت الصحف{.
وختاما علينا أن نُحسن المعايشة لكتاب الله عز وجل ونتدبر آياته ومعانيه ونستلهم العبرة والعظة من قصصه ففي ذلك تربية لنا ولأبنائنا، فالقصة ترسخ مبادئ عظيمة ، لذلك اهتم القرآن الكريم وكذلك النبي(ﷺ) بالقصة لما لها من أثر عظيم في غرس القيم ، فما أحوجنا لذلك .
أسأل الله العظيم أن يحفظنا ويحفظ أولادنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يهيئ لنا من أمرنا رشدا إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلَّى الله وسلَّم على نبِينا محمدٍ وعلى آلِهِ وصحبِه أجمَعين، والحمد لله رب العالمين.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
استبيان
أولا :  المعلومات العامة والفهم (اختر الإجابة الصحيحة):
1ـ من كان يُعلّم الغلام السحر في بداية القصة؟
الراهب 
الساحر 
الملك 
2ـ ما هو السبب الحقيقي الذي جعل الغلام يشفي المرضى؟
بفضل تعلمه لعلوم السحر. 
بفضل بركة دعاء الراهب له. 
بإذن الله تعالى ثم الإيمان به .
3ـ كيف استطاع الملك قتل الغلام في النهاية؟
عندما ألقاه في الأخدود
باستخدام السهم وقول "بسم الله رب الغلام"
بعد أن أسقطه من أعلى الجبل 
===========================
ثانيا: أسئلة مقاليه (مفتوحة للإجابة)
1ـ ما هي أهم الدروس أو العبر التي استخلصتها شخصياً من قصة الغلام والملك ؟
2ـ إذا كنت مكان الغلام وطلب منك الملك الكفر بالله مقابل حياتك، ماذا سيكون موقفك؟
3ـ كيف  يمكننا تطبيق قيم "الثبات على الحق" و "التوكل" التي ظهرت في القصة في حياتنا اليومية المعاصرة؟
================================
ثالثا: قياس الاستيعاب والدروس المستفادة
يرجى وضع علامة (  ) أمام العبارة التي توافق عليها

1ـ  الإيمان والتوكل

أوافق بشدة

أوافق

محايد

لا أوافق

هل تعتقد أن موقف الغلام مع الدابة العظيمة يعلمنا أهمية التوكل على الله؟

 

 

 

 

كيف تقيّم دور الراهب في ترسيخ العقيدة الصحيحة في قلب الغلام؟

ممتاز جدا

جيد

مقبول

يحتاج إلى توضيح

 

 

 

 

2ـ الثبات والابتلاء

أوافق

أوافق إلى حد ما

لا أوافق

يعكس موقف الغلام قمة التضحية في سبيل نشر الدعوة الحق.

 

 

 

هل ترى أن ثبات المرأة مع طفلها أمام النار يمثل درساً عظيماً في التمسك بالدين؟

نعم وبقوة

إلى حد ما

لا

 

 

 

3ـ التأثير والدعوة

أوافق بشدة

أوافق

محايد

لا أوافق

كيف تنظر إلى نهاية القصة بإيمان الناس أجمعين بعد موت الغلام؟ هل هي.

ـ انتصار للعقيدة والدعوة؟

ـ أم خسارة بموت الغلام

ـ أم محايد ؟

 

 

 

 

هل نجح الملك في القضاء على الإيمان بقتل الغلام؟

نعم

لا

بل زاد من انتشار الإيمان

 

 

 

 ----------------------------------- 

رابط pdf

https://top4top.io/downloadf-3855yeu4n1-pdf.html

رابط doc

https://top4top.io/downloadf-3855smvhp2-docx.html


ليست هناك تعليقات:

المشاركة المميزة

الغلام والملك

الحمد لله رب العالمين .. قص علينا قصص السابقين للعبرة والعظة فقال تعالى } لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا...