الاثنين، 24 أغسطس 2026

معاد ومعوذ رضي الله عنهما

 



 
في غزوة بدر الكبرى، سطر الغلامان الشابان معاذ بن عمرو بن الجموح ومعوذ بن عفراء وقيل معاذ ومعوذ ابنا عفراء (عمرهما 11، 12 سنة)  
ملحمة في حب النبي ((، إذ سألا عبد الرحمن بن عوف ليدلهما على أبي جهل للانتقام منه لأنه كان يسب النبي، فهجما عليه معاً وأنزلاه عن فرسه وقتلاه شجاعة.
التفاصيل:
يحكي الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه  قال :} بينما أنا في الصف يوم بدر إذ نضرت عن يميني وعن شمالي فإذا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما فتمنيت لو أن غيرهما كان بجواري ليحميني فغمزني احدهما فقال يا عم أتعرف أبا جهل قلت نعم وما حاجتك إليه قال سمعت انه يسب رسول الله والذي نفسي بيده لأن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا.
ثم غمزني الأخر فقال لي مثل مقالة صاحبه ثم لم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس فقلت هذا صاحبكما فانقضا عليه كالصقرين فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله  ((فاخبراه فقال أيكما قتله قال كل منهما أنا قتلته قال هل مسحتم سيفيكما قالا لا فنظر في السيفين فقال  (ﷺ(: كلاكما قتله{  ]البخاري، ومسلم[.
 
سبحان الله فرعون هذه الأمة وطاغية زمانه يكون مصرعه على يدي غلامين شابين من شباب الصحابة الكرام !!
لماذا؟ حتى تكون الصورة واضحة جلية يتبين من خلالها إلى أي حد وصل مستوى أولئك الشباب الأفذاذ.
 
الدروس والعبر المستفادة
1ـ الغيرة على الدين:
محبة النبي () والغيرة عليه والشوق للانتقام ممن يسبّه، والحرص على نصرة الحق كانت الدافع الوحيد لخروج الغلامين وتضحيتها.
2ـ الحب العملي:
لم يكن حبهما مجرد عاطفة، بل تُرجم إلى شجاعة وإقدام في أرض المعركة.
3ـ البطولة بلا سن:
اليقين والشجاعة لا تقاس بالسن، فالصغار قد يملكون قلوباً أجرأ من الكبار، أثبت الغلامان أن صغر السن ليس عذرًا للتخاذل أو القعود عن نصرة الحق.
4ـ البحث عن العظائم:
لم يلتفتا الغلامان لجنود قريش العاديين، بل استهدفا رأس الكفر وقائد الجيش مباشرة.
5ـ صدق الانتماء:
الارتباط الوثيق بالله ورسوله مقدماً على كل اعتبار.
6ـ نهاية الفرعون:
أهان الله أبا جهل وجعل نهايته المخزية على يد غلامين صغيرين من الأنصار كان يستصغرهما.
7ـ قوة الإيمان:
النصر لا يعتمد على ضخامة الجسد أو الحراسة، بل على صدق النية والتوكل على الله.

ليست هناك تعليقات:

المشاركة المميزة

غسيل الملائكة

    ملخص القصة: حنظلة بن أبي عامر الأنصاري (رضي الله عنه) هو صحابي جليل لُقّب بـ " غسيل الملائكة "   تزوج ليلة غزوة أحد، ولما سمع ...